المقريزي

214

إمتاع الأسماع

ابن جبير : قربى آل محمد ، فقال ابن : [ عجلت ] ( 1 ) إن رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم لم يكن [ بطن ] ( 3 ) من قريش إلا كان له [ فيهم ] ( 4 ) قرابة : إلا أن تصلوا ( 5 ) ما بيني وبينكم من القرابة . وخرج أبو نعيم من حديث ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم يلتق أبواي على سفاح ، لم يزل الله ينتقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة ، مصفى مهذبا ، ولا يتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ( 6 ) . وخرج البيهقي في سننه من حديث هشيم ، حدثنا الملالي أو المليلي ، أو كما قال عن أبي الحويرث عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية ، ما ولدني إلا نكاح أهل الإسلام ( 7 ) . قال أبو نعيم : ووجه الدلالة في هذه الفضيلة أن النبوة ملك وسياسة عامة ، وذلك قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 8 ) ، والملك في ذوي الأحساب والأخطار من الناس ، وكلما كانت خصال فضله أوفر كانت الرعية بالانقياد له أسمع ، وإلى طاعة مطيعة أسرع .

--> ( 1 ) في ( خ ) : " علمت " . ( 2 ) في ( خ ) : " إن النبي صلى الله عليه وسلم " . ( 3 ) في ( خ ) : " بطنا " . ( 4 ) في ( خ ) : " فيهم " . ( 5 ) في ( خ ) : " تصلوا قرابة ما بيني وبينكم من القرابة " والتصويبات السابقة من رواية المرجع السابق . ( 6 ) أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 57 ، الفصل الثاني ، ذكر فضيلته صلى الله عليه وسلم بطيب مولده وحسبه ونسبه ، حديث رقم ( 15 ) ، ولفظه : حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي قال : أحمد بن محمد بن سعيد المروزي قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا أنس بن محمد قال : حدثنا موسى بن عيسى قال : حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لم يلتق أبواي في سفاح ، لم يزل الله عز وجل ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافيا مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما " . قال السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 93 ، أخرجه أبو نعيم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما . ( 7 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ) : 7 / 190 ، باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم . ( 8 ) النساء : 54 .